في إطار تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي، نظم قسم اللغة البرتغالية بكلية الألسن – جامعة أسوان ندوة علمية بعنوان “مستجدات أبحاث اللغات والآداب والترجمة والتراث”، وذلك تحت رعاية الأستاذ الدكتور لؤي سعد الدين نصرت القائم بأعمال رئيس جامعة أسوان، وبحضور الأستاذ الدكتور أمين صلاح الدين القائم بأعمال عميد كلية الألسن.

عُقدت الندوة يوم الأربعاء الموافق 24 أكتوبر 2024 على مسرح كلية الألسن، وهدفت إلى مناقشة أحدث التطورات في مجالات الدراسات اللغوية والأدبية ودور التراث في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور لؤي سعد الدين نصرت أهمية الندوة في تسليط الضوء على القضايا الأكاديمية المعاصرة ذات الصلة باللغات والآداب والتراث، مشيرًا إلى دور البحث العلمي في إيجاد حلول عملية للمشكلات الاجتماعية وتطوير تكنولوجيا الإنتاج، بما يسهم في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح أن هذه الندوة تمثل فرصة متميزة للباحثين والطلاب للاطلاع على الاتجاهات الحديثة في البحث العلمي وتبادل الخبرات الأكاديمية، بما يعزز مكانة جامعة أسوان كمركز للتعاون العلمي والثقافي الدولي.

ومن جانبه، أشار الأستاذ الدكتور أمين صلاح الدين إلى أن الندوة تأتي ضمن التعاون الأكاديمي المستمر بين مصر والبرازيل، بهدف تعزيز العلاقات الثقافية والعلمية بين البلدين، خاصة مع تولي البرازيل رئاسة مجموعة دول البريكس لعام 2025، ومشاركة مصر المرتقبة في قمة البريكس المقبلة بالبرازيل، في خطوة تعزز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.

أدار الندوة الدكتور ماجد الجبالي، رئيس قسم اللغة البرتغالية، الذي فتح حوارًا علميًا مع مجموعة من شباب الباحثين حول تحديات البحث العلمي في القرن الحادي والعشرين، تناول خلاله قضايا مثل مناهج البحث بعد أزمة البنائية السوفياتية، والتداخل بين العلوم في المناهج البينية، والمقاربات التاريخية والاجتماعية، وتأثير التكنولوجيا الحديثة على البحث العلمي في مجالات اللغات والآداب.

كما قدّمت الدكتورة ليلياني فاريا كوريا، أستاذة التاريخ الثقافي بجامعة ريو دي جانيرو – البرازيل، محاضرة تناولت فيها الذاكرة الثقافية الغذائية المشتركة بين مصر والبرازيل، واستعرضت من خلالها التفاعلات التاريخية والثقافية التي ساهمت في تشكيل هذه الذاكرة المشتركة، مع تقديم خريطة تاريخية لمسارات انتقال المأكولات بين القارات.

وفي ختام الندوة، أكّد المشاركون أهمية استمرار الحوار الأكاديمي بين الجامعات والمؤسسات العلمية حول العالم، وتطوير الأبحاث في مجالات اللغات والآداب والتراث والترجمة، مشيرين إلى أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز التفاهم بين الثقافات المختلفة وتدعم أهداف التنمية المستدامة من خلال التعاون الدولي في مجالات التعليم والبحث العلمي.